الفلسطينيون والسلطة الكاذبة ..!

جهاد البطاينه

منذ عام 1922 في اول سقوط خفي وضياع لفلسطين وعلى مدار المئة عام الماضية ما زالت قضية فلسطين عالقة بوجدان وعقول وضمائر الشرفاء في الامة الاسلامية الذين غادروا منازلهم واراضيهم مجبرين لا مخيرين وسط تقاعس وتخاذل عربي بامتياز ..!!

هذه النتائج جميعها كانت بسبب التزاوج الصهيوعربي الذي انجب رجالا من الجنس الثالث بحجم الذين نراهم الان عبر شاشات التلفاز وينصبون أنفسهم راس الهرم بقضية بحجم فلسطين ,,, يا لحماقة من لا يتذكر التاريخ ويا لغباءه ..!!

وقعت فلسطين تحت سكين الاحتلال وعان الفلسطينيون ماعانوا من قتل وتشريد وتدمير وسفك لدمائهم الطاهرة , ومنذ مئة عام وهم يدفعون ثمن الكفاح بحساب دماء ابنائهم وبناتهم الشامخين والرئيس ابو مازن ماضي في بناء قصره المزعوم بكلفة تخطت حاجز الـ 15 مليون دولار..!!

لكن الحال في السنوات الاخيرة اختلف كليا عما كانت عليه فلسطين بالماضي,, فلم يصبح العالم يكترث للمقدسات ولا لشعب مهجر ومدمر ومحاصر وكل ذلك بفعل الصهيونية العالمية ومندوبيها في عالمنا العربي الذين اختلقو الازمات في بلدانهم لضياع البوصلة عن فلسطين والتي نتج عنها تهجير السوريين وقتل للمصريين وسفك دماء التونسيين واستعباد للجزائرين وسلب الحياة الكريمة للمغربيين والخ..!!

القضية الفلسطينية تمر في هذه الفترة بظروف حرجة، لا يدري الشعب الفلسطيني المشرد في الداخل والخارج ماذا ينتظرهم بعد كويهم بنيران السلطة الفلسطينية التي تعمل على تهميشهم ..!

والمسجد الأقصى الذي تعرض لمؤامرة زمانية لتقسيمه ولكن تصدى لها الشبان المقدسيين بصدورهم حاملين الحجارة بوجه المدفع والبارود لتكافئهم السلطة بالاعتقال والتعذيب وقمع للمظاهرات في شتئ انحاء فلسطين تحت مسمى ” التنسيق الامني “..!!

ليطل علينا الرئيس المغوار حامي الديار ابو مازن بخطابه قوله إنهم سيلغون الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي ويلجأون للامم المتحدة بتقديم شكوى بحق الكيان تنديدا بتصرفاته الغير اخلاقية ,, وكأن المغوار ابو مازن نسي الولاء والطاعة التي تقدمها امريكا لضمان قيام الدولة الصهيونية على الاراض الفلسطينية وعاصمتها القدس ..!!

نسي المغوار ابو مازن ما تقوم به اجهزة السلطة الفلسطينية من قتل وقمع للمظاهرات وتجريد من سلاح المقاومة الطاهر وذبح المقاومين الاحرار ووضعهم داخل زنازين السلطة وخلق الفتنة تلو الفتنة لضمان تفكيك وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل وكل ذلك تحت مسمى التنسيق الامني..!!

ماهو مفهوم التنسيق الامني الذي تتحدث عنه يا سيادة الرئيس وبيوت الفلسطنيين تنهال فوق رؤسهم وانتم تنظرون بأم عيونكم ,, ما مفهوم التنسيق الامني وأرض اجدادي في فلسطين سلبت ودماء اخواني في نابلس والخليل ورام الله وحيفا ويافا هدرت..!

اي تنسيق امني يا ابو مازن والكنيست أصدر قرار مصدق من قبل أعضاءه والقيادة الإسرائيلية بإطلاق العيارات النارية تجاه الفلسطينيين واعتقال كل مواطن يلقى الحجارة على القوات الإسرائيلية وبموجب هذا القرار اعتقل المئات من الشبان والاطفال وقتل المئات أيضا ..!!

ولماذا السلطة الفلسطينية وحدها التي تحترم هذه الاتفاقيات المزعومة لحماية المستوطنين بينما يمارس الكيان ابشع جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وسط صمت وعدم مبالاة السلطة في ذلك؟؟

المغوار ابو مازن بالكاد لا يفعل كل هذه الامور عن طيب خاطر بل هناك مخطط صهيوعربي بامتياز يطمح لايصال المواطن الفلسطيني إلى حالة ” الشرك والكفر ” بالارض والمقاومة عن طريق الحصار المعيشي الممنهج على الشباب والاسر الفلسطينية ونزع شموخ وكرامة الشعب الفلسطيني بالداخل وتهميش الفلسطينين في الخارج,,

ليؤمن الشعب الفلسطيني بفكرة ” الكونفدرالية ” مع بلد شقيق لا سيما بعد اعلان دولة فلسطين في الامم المتحدة وبدء حصار غزة بالمياه تمهيدأ لقتل روح المقاومة فيها ولتأجيج الشارع الغزاوي على حركة حماس مستقبلا بعد ضمان عدم قدرة الحركة على توفير اي خدمات للمواطنين هناك لتصبح ضمن المخطط المصري الذي يطمح له الصهاينة. .!!

جميع هذه النتائج والمعطيات والممارسات التي تمارسها السلطة الفلسطينية في حق ابنائها من اضطهاد وتنكيل وتعذيب , ولدت لدى الشعب الفلسطيني في الداخل ثورة ” السكين ” وذلك بعد ادراكهم ان لا حامي له ولارضه سوا ” السكين ” بعد اقتلاع السلطة الفلسطينية جميع وسائل المقاومة الطامحة لاسترداد الارض وحماية المقدسات الاسلامية . .!!

هذه المعطيات أيضا لا تصب في صالح ديمومة السلطة الفلسطينية بالنسبة لاسرائيل فجميع المتطلبات التي يريدها الكيان قامت السلطة بتنفيذها بشكل مخضرم الا موضوع التقسيم الزماني للاقصى الذي وضع ” اسرائيل والسلطة ” في خانة القلق والرعب بعد تحول الصراع في الداخل إلى صراع ” ديني عقائدي ” ..!!

لم يعد بمقدور اسرائيل استهداف المقدسات الاسلامية في الداخل الفلسطيني لذلك لجئت اسرائيل بالإيعاز للسلطة الفلسطينية لقمع الفلسطينين والتنكيل بهم وفق التنسيق الامني الذي يضمن بقاء اطول للرئيس عباس على كرسي السلطة الدموي ..!!

لذلك نتفق جميعنا ان العمل على اعادة فلسطين لا ياتي من هذه السلطة المجحفة بحق ارضنا وعرضنا وابنائنا والتي تأمرت مع الكيان ضد مستقبل كل طفل فلسطيني وقتلت احلام اجدادنا وسمحت للكيان بالتمادي طيلة هذه السنوات تحت مسمى ” اتفاقيات ” ..!!

استعادة فلسطين بالخطوة الاولى يكمن برحيل هذه السلطة واعادة تشكيل لجان شعبية من رحم المعاناة لينطلق نبض المقاومة من جديد والعمل على ترسيخ مفهوم عدم ائتمان من

يتولون زمام الامور ومفاصل السياسة العربية فقد رأينهم ماذا فعلو لنا  بالمئة سنة الاخيرة وماذا سيفعلون بنا إذا همز ولمز لهم الكيان..!

كاتب اردني

2017-08-18 2017-08-18
mubasher24