نائب رئيس الكنيست: أمام الفلسطينيين ثلاثة خيارات مغادرة البلاد أوْ القبول بالعيش بحقوقٍ اقّل من المواطنين اليهود أو المقاومة وعندها سنُنفذ الترانسفير

توجّهت النائبة عايدة توما-سليمان رئيسة اللجنة البرلمانيّة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة ورئيسة اللوبي لمجابهة العنصريّة (الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة – القائمة المشتركة) أمس الخميس برسالة عاجلة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليط، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل ضدّ نائب رئيس الكنيست النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهوديّ) بعد تحريضه على الجماهير العربيّة في الداخل الفلسطينيّ خلال خطاب ألقاه الأسبوع الماضي.

يُذكر أنّ صحيفة “هأرتس″ الإسرائيليّة كانت قد كشفت هذا الأسبوع عن تفاصيل اللقاء الذي جمع بين سموطريتش وشخصيّات محسوبة على التيّار الصهيونيّ-المتديّن، حيث عرض نائب رئيس الكنيست خطّته السياسيّة والّتي أسماها “خطّة الحسم” حسب هذه الخطّة وضع سموطريتش أمام الفلسطينيين ثلاثة خيارات للوصول إلى حلٍّ سياسيٍّ في المنطقة، وهي إمّا مغادرة البلاد، القبول بالعيش تحت حكم دولة إسرائيل لكن بحقوق اقل درجة من المواطنين اليهود، وإمّا مقاومة خطّته وعندها “سيقوم الجيش بما يلزم”، حسب تعبيره.

وفي توجّهها إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة أكّدت النائبة توما-سليمان على أنّ “خطّة” سموطريتش هي تحريض خطير لا يمكن المرور عليه مرور الكرام إذْ قالت: نائب رئيس الكنيست عرض في اللقاء، خطّته الفاشيّة ضد العرب،  الخطّة الذي اهتمّ النائب بعرضها بكلماتٍ لطيفةٍ تؤكد تصاعد العنصريّة ضدّ العرب، خاصّةً وأنّها تأتي من نائب رئيس الكنيست وعضو في الائتلاف الحاكم. وتابعت النائبة العربيّة في الكنيست الإسرائيليّ قائلةً إنّ الخطّة بكلماتٍ أخرى هي انّه يوجد أمامنا، نحن سكّان البلاد الأصليين، ثلاث إمكانيّات، إمّا الترانسفير وتهجيرنا خارج وطننا، وإمّا أنْ نرضى بالتمييز والعنصريّة ضدنا وفي حال تجرأنا على المعارضة والاحتجاج فان التطهير العرقي ينتظرنا، على حدّ قولها.

وعقّبت النائبة قائلةً إنّ هذه التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الكنيست تُشكّل تصعيدًا خطيرا في الهجمة على الجماهير العربيّة الفلسطينيّة في البلاد، وتُذكّر بفتراتٍ مظلمةٍ في التاريخ كانت خلالها الدعوة إلى إبادة شعوب أخرى أمرًا عاديّا وليس مستهجنًا، وتابعت قائلةً إنّ الحقيقة أنّ هذه التصريحات التي أدلى بها الفاشي سموطريتش عضو الائتلاف الحاكم ونائب رئيس الكنيست كانت قد مرّت مرور الكرام دون أيّ استنكارٍ أوْ إدانةٍ من المسؤولين تؤكّد على العقليّة العنصريّة التي تسيطر على الحكومة الإسرائيليّة وأعضائها وتوجّهاتهم المعادية للعرب حدّ المطالبة بتهجيرهم وقتلهم، قالت النائبة العربيّة.

علاوةً على ذلك، أكّدت النائبة توما-سليمان على أنّ السكوت على هذه التصريحات وعدم معاقبة المحرّضين لهو أحد الأسباب الرئيسية في استمرار التحريض على الجماهير العربيّة-الفلسطينيّة في مناطق الـ48 وأضافت قائلةً إنّ السكوت على هذه التصريحات وعدم تدخّل السلطات ومعاقبة المسؤولين يشرعن استمرار مسلسل التحريض على الجماهير العربيّة، من المفروض على السلطات التصرف وبحزمٍ لمنع تكرار هكذا أقوال، علمًا أنّها مخالفة للقوانين الإسرائيليّة نفسها الذي ائتمنت السلطات على صيانتها، بحسب أقوالها.

وكان النائب العنصريّ نفسه قد أعرب عن تأييده فصل الأمهات العربيات واليهوديات في أقسام الولادة بالمستشفيات الإسرائيلية، الأمر الذي أثار موجة انتقادات وجدل داخل الكنيست، حيث اتهمه زملاؤه بالتحريض العنصري وإثارة الانقسام.

وكتب عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتشدد، في تغريدة على “تويتر”: “زوجتي حقًّا ليست عنصرية، ولكن بعد الولادة ترغب بالراحة بدلاً من أنْ تكون لديها حفلة، مثل التي تقيمها النساء العربيات بعد الولادة.

ورغم تعرضه لردودٍ سلبيّةٍ على تغريداته، تمادى سموتريتش وقال: من الطبيعي أنّ زوجتي لا ترغب أنْ ترقد إلى جانب امرأة ولدت للتو طفلاً قد يرغب في قتل طفلها بعد 20 عاما من الآن، مضيفًا: أنّها لا ترغب في أنْ تزعجها الاحتفالات الجماعية الشائعة بين الأمهات العربيات اللواتي يلدن. وتابع سموتريتش: العرب هم أعدائي ولهذا السبب لا أتمتع بأن أكون بجانبهم، بحسب تعبيره.

وفي وقت لاحق قالت زوجته رفيتال للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ: طردت طبيب توليد عربي من غرفة الولادة. أردت أنْ تلمس طفلي أيد يهودية، ولم أشعر بالراحة في الرقود بنفس الغرفة مع امرأة عربية، مضيفة: أرفض بأنْ تكون لدي قابلة عربية، لأنّ الولادة بالنسبة لي هي لحظة يهودية وطاهرة، بحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل”.

تلك التغريدات الاستفزازية، جاءت بعد تقرير بثته محطة الإذاعة الإسرائيليّة “ريشيت بيت”، يقول إنّ عدّة مستشفيات في تل أبيب، والقدس اعتادت ممارسة الفصل في عنابر أقسام الولادة (بين الأمهات العربيات واليهوديات)، حتى عندما لا تطلب الأمهات ذلك على وجه التحديد.

2017-05-19 2017-05-19
mubasher24