على غرار محاولة قتل خالد مشعل .. هل نقتل الاردنيين بصمت ..؟

جهاد البطاينة
 
في 25 سبتمبر عام 1997 دخلت مجموعة من المخابرات الاسرائيلية الى عمان حاملة جوازات كندية تمهيدأ لأغتيال القيادي في حركة حماس خالد مشعل وبالفعل نجح المخطط وتم حقنه بمادة سامة ولكن الموقف السياسي للراحل الملك حسين بن طلال لعب دورأ اساسي ومحوريا بانقاذ حياة مشعل انذاك .
 
 
على غرار هذه المحاولة لأغتيال مشعل في شارع الجاردنز في عمان تتكتك الحكومات الاردنية المتعاقبة على ” قتل الاردنيين ” ولكن بدون مواد سامة بل قتل تدريجي مسموم برفع الاسعار ومحاصرة المواطن الاردني بمعيشته وقوت يومه .
 
 
لا يصحو الاردنيين من سباتهم العميق في كل يوم ألا وأشاعات رفع الاسعار ورفع الدعم عن الماء والكهرباء والخبز والطحين يتداولوها وبشدة المواطنين وهذا أن دل على شيء يدل أن الحكومات الاردنية تتبع نهج ” الاشاعة ” قبل رفع الاسعار لقياس نبض الشارع الذي هو بالاصل ميت سريريا .
 
 
الحكومات في الاردن أصبح شغلها الشاغل تحميل الاردنيين أفات المديونية والفساد والسرقات والتجاوزات وقصور أباطرة المال ومركباتهم الفارهة وحراساتهم حيث تقاعد رؤساء الوزراء والوزراء ومن على شاكلتهم يرهق موازنة الدولة الاردنية بملايين الدنانير شهريا بدون فائدة منهم وكل أنجازاتهم تقتصر على ” سرقة جيب المواطن ” .
 
 
رؤساء الحكومات بالاردن ينظرون للحلول السريعة في حل أفات الاقتصاد الاردني التي نتجت عن السرقة والاغتلاس والفساد وسوء الادارة ووضع المسؤولين من غير أصحاب الكفاءات في العديد من الاماكن وأبعاد اصحاب الكفاءات والرجال الصادقيين الوطنيين بأخلاص عن تولي زمام المسؤولية .
 
 
بالواقع أن الاردنيين يتقبلون سياسات الحكومات ويجلسون صامتين ليس خوفا من السجن أو القمع لانهم يدركون أن ضاع الوطن لن يجدون لأنفسهم وطن أخر وهذا لن يمنعهم من النزول للشارع وقيادة ثورة سلمية على الحكومات التي قتلتهم بصمت .
 
 
 
ثمة أخلال في بلدي عجيب تجد داخل قصور وفلل دابوق وعبدون ودير غبار وغيرهم التدفئة المركزية وما لذ وطاب من الفواكة والخضروات وبنفس الوقت تجد في أزقة الزرقاء ومعان واربد والطفيلة والكرك أمراة عجوز تدور هائمة على وجهها للبحث عن قوت يومها .
 
 
الملك حسين أبان اغتيال مشعل في عمان موقفه السياسي والديني والاخلاقي حتم عليه الضغط والتهديد بكل الاتفاقيات في حال لم يتم أرسال المصل المضاد للسم الذي حقن به مشعل وبالفعل أرسلوه وأنقذ حياته .
 
 
 
السؤال المطروح هنا هل سينتصر الملك عبد الله كعادته لأبناء شعبه ويطلب المصل المضاد لخطة ” قتل المواطن الاردني بصمت ” ويطيح بهذه الحكومات التي تسعى الى خراب الديار وتدمير ما تبقى بداخلنا من ” ولاء وانتماء ” ..
 
جهاد البطاينة كاتب أردني
شارك مع اصدقائك
2017-01-10
mubasher24